حكايا رحمي فؤاد

لا أستطيع أن أصف لك ذلك الشعور الذي جربته لأول مرة في حياتي … أن تنتقل من طرف القراءة الذي قضيت به جلَّ حياتك إلى أن تكون في طرف الكتابة .. أن يأتي دورك في تلك السلسلة التي بدأت عندما أمسك رجل الكهف قطعة فحم وبدأ بوصف تفاصيل حياته برسومات على الجدران وإمتدت حتى يومنا هذا وغالباً ستستمر حتى قيام الساعة …

أن تشعر بتلك اللذة الخفية .. أن إسمك بات مكتوباً على غلاف أحد الكتب .. الكتب التي هي رفيقة دربك الدائمة ….

بدأ كل شيء بفكرة صغيرة إنتابتني قبل سنة تقريباً من الآن .. لماذا لا تنشأ حساباً على تويتر لشخصية وهمية تصف تفاصيل حياتها اليومية .. شخصية قصصية تجذب المتابعين إلى عالمها … وفعلاً أنشأت الحساب وأخذت أفكر بإسم لتلك الشخصية .. يجب أن يكون الإسم مفتعلاً لأنها شخصية قصصية وليس من الواجب عليها أن تتظاهر بأنها من لحم ودم .. هكذا ولد رحمي فؤاد .. وأخذ يتشكل من خلال التغريدات التي بدأت بكتابتها ..

على أني إنتبهت بعد مدة قصيرة أنني لا أكتب تغريدات على حساب تويتر لشخصية قصصية من المفترض أن تتفاعل مع الناس .. لقد كنت أكتب رواية .. وتغير كل شيء بالنسبة لي .. جعلت الحساب خاصاً لكي أُبعده عن أي تشويش وبدأت أكتب .. كنت أجلس في الشرفة بساعات العصارى وأبدأ بسلسلة تغريدات ممتدة حتى أشعر بالتعب وأعود لأكملها عندما يفسح لي وقت مناسب ..

ربما تكون هذه أول رواية تكتب على شكل تغريدات على حساب تويتر ..

بعد عدة أشهر كنت قد إنتهيت من الكتابة .. حان الآن الوقت لأفرّغها على ملف نصي لكي أستطيع مراجعتها .. قضيت وقتاً لا بأس به بذلك وصادفتني مشكلة خلل التنسيقات عند نسخ التغريدات ووضعها في الملف النصي وكان علي إصلاحها بشكل يدوي ..

إنتهى وقت المراجعة وحان وقت إعطائها لأحد الأصدقاء لإبداء الرأي .. أريد صديقاً قارئاً يأخذ الموضوع بجدية ويريد المساعدة فعلاً .. أعطيتها لذلك الصديق وإنتظرت في صبر حتى فرغ منها .. ومع الكلمات التي قالها لي في جلسة خاصة إنتبهت إلى عدة نقاط ضعف في الأحداث وبدأت بإصلاحها ..

بعد العديد من التعديلات رأيت أنني فعلت ما بوسعي حقاً .. لو لم أرسلها للنشر الآن فسأظل غائصاً في التعديلات ولن أفرغ منها أبداً .. لذلك بدأت بمراسلة دور النشر وعرضها عليهم .. بعد عدة محاولات ووقت إمتد لأشهر أخرى إكتشفت أن الأمر ليس بهذه البساطة أبداً .. دور النشر هي مؤسسات تجارية وتبحث عن الربح بالمقام الأول ومن الصعب أن يأتي الربح من كاتب لم يسمع به أحد من قبل .. يبدو أن زمن تبني النصوص الجديدة قد ولى ..

وقعت بحيرة وفكرت بنشرها إلكترونياً عدة مرات ثم شجعتني إحدى من أتابعهم مشكورة على ذلك ..

هنا كان علي أن أجد شخصاً يدققها لي إملائياً ويجب على شخص ما أن يصمم غلاف الرواية ..لذلك أرسلتها لأحد المعارف من أجل التدقيق أما بالنسبة لتصميم الغلاف فكان هذا الشخص هو أنا .. وضعت الغلاف الأمامي كصورة مميزة لهذه التدوينة وأرجو أن يعجبكم …

وبعد أن إنتهى التدقيق والتصميم نشرتها على أمازون وبعدها إكتشفت أنني لا أستطيع معاينتها وليست متاحة للشراء في تركيا !!!!! .. تصور أن تنشر رواية لا يستطيع من حولك معاينتها أو شراءها !!! لذلك أنشأت حساب ناشر على جوجل ورفعتها هناك .. بعد مضي إسبوع وفي صباح اليوم فتحت الحساب لأكتشف أنها قُبِلت ونشرت هناك وأنها متاحة في أغلب دول العالم 🙂

هذه أول رواية لي وأنا فخور بها كأنها أحد أبنائي .. رأيتها تكبر فعلياً أمام عيني .. قد تعجب البعض وقد يراها البعض لا تستحق مجرد النظر إليها .. هذا أمر طبيعي جداً ولا يدعوا للإستياء … لقد تم نشرها الآن والحمد لله وهذا ما يهمني حقاً .. أنت تكتب لأن هناك ما تريد قوله للناس .. ولن يرضيك مجرد أن تحكيه في سهرة ما ومن ثم يطويه النسيان بعدها .. أنت تريده أن يبقى لفترة أطول .. أن يبقى ولا ينتهي ما دامت الدنيا مستمرة …

رابط الرواية على جوجل بوكس : https://play.google.com/store/books/details?id=GgveDwAAQBAJ

رابط الرواية على أمازون : https://www.amazon.com/dp/B087DS2GWD

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s