نوافذ وأوديوهات

من بين العادات الجديدة التي إكتسبتها مؤخراً فتح هذا الموقع الجميل وتأمل إطلالات النوافذ من أنحاء العالم، تعرفت على هذا الموقع من تدوينة لأخي عبد الله المهيري .. الجميل الذي لا يكف عن إفادة الناس .. منذ ذلك الوقت وفي كل صباح تقريباً أجلس متأملاً تلك الإطلالات وخاصة ذات المشاهد الشاملة .. أحب مشاهد مرور السيارات في الشوارع العريضة البعيدة .. الموقع يعمل بضغطة زر تجلب لك نافذة عشوائية كل مرة .. لذلك أبدل المشهد عندما لا أرى ما يثير به الفضول .

على صعيد آخر .. كما يقولون في نشرات الأخبار التي لم أعد أتابعها منذ زمن .. أحب الإستماع الى الراديو منذ صغري .. كنت أتابع برامج معينة على إذاعة دمشق كحكم العدالة وظواهر مدهشة وجزيرة المرح .. لاحظت أن بعضها متوفر على يوتيوب .. الاستماع الى شيء ما تحبه لا يعيق ما تقوم به ويبعد عنك تشويش الصورة والصداع الذي يجلبه لك طول المشاهدة والتركيز ..

لذلك وكإمتداد لتلك العادة كنت أستمع إلى المسلسلات الاذاعية الموجودة على يوتيوب .. القديمة أو الحديثة لا فارق سوى أن تكون ممتعة .. ومنذ فترة قصيرة بدأت الاستماع الى قناة أوديوهات .. الجميل في هذه القناة أنهم يقومون بتحويل الروايات والقصص الى مسلسلات إذاعية باحترافية وبإسلوب جميل .. كانت بدايتهم مع أعداد سلسلة ما وراء الطبيعة لأحمد خالد توفيق رحمه الله ثم قاموا بتقديم حلقات من “بعد منتصف الليل” من السلسلة نفسها .. بالإضافة إلى أنهم يقومون بفعل ذلك أيضاً مع روايات وقصص لكتّاب جدد وهذا يساعد على التعريف بهم للناس وانتشار كتاباتهم.

من بين تلك الروايات رواية “لا تصرخ” للكاتبة منى عجمي .. أصابني الإعلان الترويجي للتمثيلية بالفضول وعندما اكتشفت أنهم سيبثون الحلقة بشكل مباشر سهرت حتى ساعة متأخرة لأكملها حتى النهاية .. الحق أنها أعجبتني جداً والكاتبة لها إسلوب تشويقي مميز في السرد .. لذلك خطر لي أن أرسل مجموعتي القصصية “يوم كنا نمشي على الطريق” للكاتبة لكي أعرف رأيها بها .. وفعلاً تواصلت معها وكانت بغاية اللطف وقبلت بذلك .. ووصلني ردها بعد أيام قليلة :

السلام عليكم يا أ عامر.. بعتذر لو كنت أتأخرت على حضرتك و لكنى قارئة متمهلة بحب اتذوق الكلمات و مجموعة حضرتك القصصية لغتها رائعة و أسلوب سردها ثرى. الفكرة جميلة جدا أنك تجمع كذا اتجاه فى كتاب واحد و كلهم مشتركين فى فكرة وباء الكورونا( أدب اطفال- لون اثارة و تشويق- لون رومانسى – لون اجتماعى) من وجهة نظرى حضرتك نجحت فيهم جميعا لكن أكتر لون عجبنى جدا هو الرومانسى و الاجتماعى. أحببت جدا قصة كنا نمشى على الطريق يوما و الشرفات الخلفية فيهم نوع من الدفء و الألفة الممتع وكمان فيهم ملامح من سوريا العزيزة على قلبى سواء فى الحرب اللى خلت الحبيبين يسافروا فى بلاد مختلفة او فى تصميم المنازل ذات الشرفات الخلفية اللى مش موجودة على حد علمى غير فى تصميم بلاد الشام. مش معنى كدة ان القصتين التانين اقل بس ده تفضيلى الشخصى. قصة الاطفال فكرتنى بسلسلة المغامرون الخمس بتاعت الاستاذ محمود سالم اللى كنت بقراها فى طفولتى. ياريت لو عملت سلسلة للاطفال عشان تسد الفراغ ده فى الادب العربى واخيرا استمتعت جدا وبشكرك جزيل الشكر انك سمحتلى أنى اقراها. الأدب السورى و الدراما السورية ليهم مذاق مختلف فى العقل و القلب. مش بتفشلوا ابدا انكم تخلونى احس بنفس الاحساس. اتمنى لحضرتك كل التوفيق

لا أخفيكم أن رأيها أسعدني جداً لدرجة أني قرأته عدة مرات .. منجم للطاقة الإيجابية .. لا أستطيع قول المزيد فالكلام لا يكفي غالباً للتعبير عن الإمتنان .

في التدوينة القادمة سأتكلم عن “الرجل الذي ابتلع نفسه” إن شاء الله

دمتم بخير

الصورة البارزة : Image by https://500px.com/ michael-gaida from Pixabay

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s