عن الرجل الذي ابتلع نفسه .. مراجعة لرواية الكاتبة أسماء حسين

منذ أيام أرسلت لي الكاتبة الأخت أسماء حسين روايتها لكي أقرأها .. واعتبرتُ هذا شرفاً كبيراً لا أستحقه .. بصراحة شعرت بالخوف من المسؤولية لأن إعطاء الرأي بأي نتاج كتابي يستلزم قدراً كبيراً من الكلام المسؤول .. لماذا !!؟ .. لأنك يجب أن تعطي هنا نصائح صادقة ومتأنية ويجب أن تكون مفيداً ولا تذكر فقط ما ترى أن به مشكلة وتصمت ..

بدأت في قراءتها وقد كنت قد قررت أن أقرأها على جزئين ولكني ضربت بهذا القرار عرض الحائط ما إن وصلت للصفحة الثالثة .. تخيلوا هذا .. نجحت الكاتبة في أن تشد انتباهي منذ الصفحات المبكرة .. وهكذا غرقت في قراءتها حتى الصفحة الأخيرة … للدقة كان الأمر أشبه بتسابق مع الأحداث .. الفضول والترقب الذي يجعلك تقفز قفزاً بين الصفحات حتى النهاية.

بعد أن فرغت من قرائتها شعرت بغصة .. لو كان لدينا دور نشر تعرف قيمة هذه الرواية ولا تهتم بإسم الكاتب ومدى شهرته لكان من الطبيعي أن أقرأها مطبوعة .. ولعلي وقتها سأطلب من الكاتبة أن توقعها لي.

أن تقرأ رواية تشدك حتى النهاية ولا تجد بها موطن ضعف ملحوظ وبلغة بسيطة ساحرة وتنهيها وما زالت الأحداث عالقة في ذهنك .. ألا يعني هذا أن من كتبتها قد نجحت بذلك بامتياز !؟

ما أسعدني حقاً هو ابتعاد الكاتبة عن المشاهد العاطفية الخادشة للحياء مع أنها قصة حب وهذا أكثر ما يحتج به من يكتب تلك النوعية المثيرة من دون محتوى أدبي حقيقي في الغالب .. هناك من يكتب بمبادىء تشبه مبادئي في الكتابة … هذا جميل حقاً .. إننا موجودون والحمد لله ..

إضافة الى أني شعرت بنفس الشعور الذي كان يعتمل بنفسي عندما كنت أقرأ تلك القصص التي كانت تنشرها مجلة العربي زمان ..

لغة سليمة ووصف يدخلك بجو الرواية بسلاسة .. إنني ممتن لخوضي تجربة قراءتها حقاً .. بالإضافة الى القرار الشجاع من الكاتبة بنشرها الرواية مجاناً وإتاحتها لمن يريد القراءة ..

أتمنى لها التوفيق من كل قلبي وأتمنى أيضاً أن أقرأ قصص أخرى لها في القريب العاجل.

هذه قصة حب ولكن ليس كأي قصة حب أخرى .. لن تكون تجربة تقليدية .. أدعوك بكل إخلاص لقراءتها

رابط تحميل رواية : الرجل الذي ابتلع نفسه

مدونة الكاتبة : LAVENDER

2 comments

  1. ( اعتبرتُ هذا شرفاً كبيراً لا أستحقه ) بينما اعتبرتُ مراجعتك شرفًا كبيرًا لي تستحقُّه دون شك 🙏
    ( قررت أن أقرأها على جزئين ولكني ضربت بهذا القرار عرض الحائط ما إن وصلت للصفحة الثالثة ) هذا المقطع أذهلني ، ابكاني ، استاذ عامر ، كلماتك لطيفة للحد الذي جعلني أتلو المراجعة مرارًا و تكرارًا بخشوع ، أنا خجلة حقًا ، في قمَّة الأسف لشحِّ كلمات الشكر عندي ، شكرًا لك فقيرة جدًا .
    شكرًا لكل المدوِّنين الذين دعموني ،الذين شجَّعوني ، و أحبُّ لو أشكرك بما أن غلافي كتابيك على مدوَّنتك كانا من ضمن دوافع استمراريتي ، لقد ساهم الكثير في تشجيعي دون أن يعلموا ، أنا محظوظة بكم حقًا 👌
    لا زلتُ أقرأ ” حكايا رحمي فؤاد ” و اعذر ردي المتأخر إذ أن الكهرباء انقطعت بالأمس و غفى الجهاز قبل أن أرسل أي رد شاكر ، سيكون لي مع كتابيك اغفاءة عميقة على ما يبدو من لغته النافذة للقلب بدون طرق ابواب 🙂

    مرَّة أخرى ، شكرًا جزيلًا 🌷

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s