تفكير بصوت عالٍ

شهر من التدوين اليومي

اليوم أكملت شهراً من التدوين اليومي .. هذا أمر كنت أتمنى فعله منذ سنين طويلة وبالتحديد منذ أول مدونة أنشأتها ولكنني لم أتمكن من ذلك لأسباب مختلفة .. منها أنني كنت مدوناً جديداً ونفسُ الكتابة اليومي لم يتشكل لدي بعد .. ومنها كثرة العمل والمشاغل .. ومنها أنني كنت أفضل قراءة التدوينات أكثر من كتابتها ..

أمتلك عموماً العديد من الذكريات مع التدوين وقد أذكرها هنا في يوما ما ..

بدأ كل شيء من مكالمة مع الصديق محمود عبد ربه مؤسس منصة الكتابة لتجربة المستخدم .. أنا أحب المكالمات الهاتفية والثرثرة مع المدونين وقد فعلت هذا في السابق مع الأصدقاء يونس بن عمارة وطارق الموصللي وكانت حقيقة تجارب مميزة جداً .. المدون لديه دائماً أشياء وأشياء ليتحدث بها وليس الحديث معه كأي حديث مع شخص آخر …

سمعت أثناء المكالمة نصائح جميلة جداً .. محمود من تلك النوعية من البشر الذين يعتبرون دعم الناس إيجابياً إسلوب حياة يمارسونه من دون أن يشعروا حتى بذلك .. من بين تلك النصائح كان التدوين المستمر .. دوّن عن أي شيء يخطر لك المهم أن تدوّن .. شعرت بعد كلامه بأن الوقت قد حان حقاً لفعل ذلك وبعدها بدأت.

التدوين اليومي ليس فقط مجرد أن تنشر تدوينة كل يوم .. لقد غيّر الى حد ما نظامي اليومي وأزاح لنفسه مكاناً فيه .. ولأن عدد ساعات اليوم لا يتغير فهذا بالضرورة قد أدى لعدم فعلي أموراً أخرى غير ذات قيمة .. علاوة عن شعوري بعد هذا الوقت أن التدوين قد أصبح عادة لي وليس مجرد فعل أقوم به في أوقات الفراغ النادرة .. كان تحدي بيني وبين نفسي وقد نجحت به والحمد لله .

في الأيام القادمة سأغّير من إيقاعي التدويني .. سأكتب تدوينتين أو ثلاثة في أيام العطل وسأُجدولها لتُنشر تلقائياً .. التدوين اليومي لفترة طويلة يستلزم وقتاً لا أملكه للأسف .. هناك أمور أخرى عليّ القيام بها ومن يدري فلعلي أعود الى التدوين اليومي عندما تتوفر ظروف أخرى مواتية .

لدي العديد من الأمور التي أرغب بتدوينها والتكلم عنها .. لذلك أدعوكم لزيارتي هنا وقتما ترغبون .. هذه المدونة لا تغلق أبوابها عن أحد وسترونني جالساً أمام الباب على تلك المصطبة الطويلة التي تسع الجميع .. المساء يقوم مفسحاً المجال للّيل والورود بدأت بالاحتفال وسكب عطرها الزكي في أنفاس الهائمين المتعبين من زحام النهار وقسوته .. هنا ستجد صحبة ومودة وأحاديث وكأس شاي ساخن بانتظارك .. قد ترغب بإضافة بعض القرفة إليه .. لابأس بذلك أبداً .. أهلاً وسهلاً بك دائماً .

رابط الصورة البارزة

5 إجابات »

  1. أهنأك على إتمام الشهر لهذا المشروع، وشكراً لما أمتعتنا به من قصص ومقالات يومية نقرأها ونتصبح بها.
    لابد أنها تجربة مجهدة، مع أني لم أجربها لكن جربت مشروع قريب لها وهي تدريس لمدة شهر، ومع أنه كان يوم بعد يوم إلا أن أثره كان كبيراً في تغيير الروتين اليومي من تجهيز بالصباح لموضوع المحاضرة والذهاب باكراً قبل الحضور لتجهيز التوصيلات والتجهيز النفسي.
    اعتقد أن الكتابة يومياً تؤثر على كافة اليوم، ليس فقط الساعة أو النصف ساعة التي تقضيها في الكتابة، لكن يمكن أن تظل طول اليوم تفكر في المقالات والمواضيع القادمة التي سوف تكتبها.
    مع أني أكتب مرة في الاسبوع تقريباً لكن التفكير في الكتابة والمواضيع يأخذ مني تفكير طول الاسبوع

    إعجاب

    • الله يخليك يارب .. ما قلته حول تأثير الكتابة على اليوم صحيح تماماً .. هناك هاجس يبقى دائماً في عقلك الباطن علاوة على موعد الكتابة الذي يلحّ عليك في الوقت الذي اعتدت فيه ذلك وبالنسبة لي هو عادة في المساء وما بعده بعيداً عن أعباء الصباح .

      إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s